يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

8

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وينظر إليّ بعد فوتي ، إذ لم يلحق بعد لصغره درجة النبلاء ولم يبلغ مرتبة العقلاء ، أرجو أن يجعله اللّه منهم ولا يقطع به عنهم ، فيكون إن شاء اللّه تعالى بقراءة هذا الكتاب في الزيادة ، إلى أن يلحق بالسادة . إن الهلال إذا رأيت نموّه * أيقنت أن سيصير بدرا كاملا وسميت ما جمعت لهذا الطفل المربا : كتاب ألف با ، وقلت فيه : هذا كتاب ألف با * صنعته يا ألبّا من أجل نجلي المرجى * إذا شدا أن يلبا أدعو لعلم ومن حق * من دعي أن يلبا وأنت عبد الرحيم الطف * ل الصغير المربا إذا عقلت فقل قد * رضيت باللّه ربا ودين الإسلام دينا * وبالنبي المنبا محمد قل رسولا * وقل نبيّا محبّا ثم استقم واتبعه * تزدد من اللّه قربا وذا الكتاب اتخذه * لداء جهلك طبا فإنه صنع امرئ * طب لمن حب طبا هذي وصاة أب لم * يزل لشخصك صبّا ولو يطيق عليك ال * خيرات أجمع صبا كان هذا السبب في هذا المجموع ، وليس بحمد اللّه عن أحد بممنوع ، بل هو مباح لمن طلبه من الطلبة ، ومتاح لمن أراده من الرادة ، فأقول مستعينا باللّه ، ومتوكلا عليه ، متبريا من الحول والقوة إلا إليه : أول ما أبدؤكم به من العلم وأفيدكم به يا أحبائي ذوي الفهم أني قلت : [ مقدمة ] مطلب أما بعد ، وهذه اللفظة من فصيح الكلام ، وأول من قالها داود عليه السلام ، وكذا قال أهل التفسير في قوله تعالى : وَفَصْلَ الْخِطابِ [ ص : 20 ] : إنها أما بعد ، وإنه أوّل من قالها ، ويقال : إن أوّل من كتبها من العرب قسّ بن ساعدة الإيادي . وقلت : دام لنا ولكم السعد ، بدأت بنفسي ، وثنّيت بأهل ودّي وأنسي ، وتلك السنة ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا ذكر أحدا من الأنبياء عليهم السلام بدأ بنفسه فقال : رحمة اللّه علينا وعلى أخي كذا ، هذا نص مسلم بن الحجاج رحمه اللّه . ذكره ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قصة موسى مع